حميد بن زنجوية

973

كتاب الأموال

( 2178 ) أخبرنا حميد ثنا جعفر بن عون أخبرنا حنظلة بن أبي سفيان عن أخيه عمرو بن أبي سفيان ، قال : كان ابن / عمر « 1 » يقسم تمرا ، فكان يعطي كلّ مسكين قبضة ، فمرّ به / مسكين فأعطاه قبضتين ، ثمّ قال : ألا تسألوني لم أعطيته ؟ إنّه مولاي « 2 » . ( 2179 ) أخبرنا حميد أنا عليّ بن الحسن عن ابن المبارك عن معمر عن عمرو بن عبد اللّه عن عكرمة ، قال : إذا أردت أن تصدّق بصدقة ، فانظر إلى رحمك وأقربائك ومواليك ، فإن « 3 » كانوا فقراء فهم أحقّ . وجيرانك إن كانوا فقراء ، فإن فضل عن هؤلاء فضل ، فأردت أن تتصدّق فتصدّق « 4 » . ( 2180 ) أخبرنا حميد أنا عليّ بن الحسن عن ابن المبارك عن الحسن بن يحيى عن الضحّاك في رجل له قرابة مساكين ، أيضع زكاة ماله فيهم ؟ قال : إن كانوا فقراء فهم أحقّ بها من غيرهم ، إذا لم يكونوا من عياله « 5 » . ( 2181 ) قال أبو أحمد : إذا أراد الرّجل إخراج صدقته ، أو التّطوّع بصدقته ، فأحقّ النّاس بها أرحامه المحتاجون ممّن لا يعول ، ثم أقاربه ، ثمّ مواليه ، ثمّ جيرانه ، ثم سائر المساكين . فإن أشركهم كلّهم فيها ، فلا بأس أن يفضّل ذا الرّحم لرحمه ، والقريب لقرابته ، والمولى لمواليه ، والصالح لصلاحه ، والزّمن لزمانته ، والجار لجواره ، والصّديق لصداقته ، ولا بأس أن يسوّي بينهم إن أحبّ ذلك .

--> ( 1 ) في « ظ » ( رحمه اللّه ) . ( 2 ) لم أجد من أخرجه غير ابن زنجويه ، وإسناده حسن لأجل جعفر بن عون ، وقد مضى أنّه صدوق . وتقدم توثيق الآخرين . ( 3 ) في « ظ » ( إن ) . ( 4 ) أخرجه باختصار عبد الرزاق 4 : 111 عن معمر عمّن سمع عكرمة قوله . وهذا الإسناد ضعيف ؛ فيه عمرو بن عبد اللّه ، وهو ابن الأسوار اليمانيّ . قال عنه في التقريب 2 : 73 : ( صدوق فيه لين ) . وقال الحافظ في ت ت 8 : 62 في ترجمته : ( عن أبي داود : كان معمر إذا حدث أهل البصرة قال لهم : عمرو بن عبد اللّه . وإذا حدث أهل اليمن لا يسمّيه ) . ( 5 ) أخرج ش 3 : 192 عن وكيع عن سلمة بن نبيط عن الضحاك نحو قوله هنا . وتقدم ( برقم 1776 ) تضعيف إسناد ابن زنجويه بالحسن بن يحيى . إلّا أنّه يتقوى بمتابعة ابن أبي شيبة . وإسناده صحيح لما تقدم من توثيق رجاله جميعا .